الشيخ محمد الصادقي الطهراني
245
علي والحاكمون
وفي لفظ : ان النبي غفر له وإنا لا ندري ما يفعل بنا . . . وفي لفظ ويلك هل لعيسى أب ؟ أما تدري ما كنى العرب : أبو مرة أبو حنظلة . . . وفي لفظ : كتب إلى أهل الكوفة : لا تسموا احداً باسم نبي وأمر جماعة بالمدينة بتغيير أسمائهم المسمين بمحمّد حتى ذكر له انه صلى الله عليه وآله وسلم أذن لهم في ذلك فتركهم « 1 » . أقول : مواقف الخليفة هذه في الأسماء والكنى تكشف عن مدى جهله وقوميته العربية ومنها : 1 - أنه يرى التكني بأبي عيسى ذنباً لان عيسى ما كان له أب - رغم ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كنى المغيرة أبا عيسى - يرى هذه التكنية ذنباً من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مغفوراً ، وقد أخطأ في المعنى من ذنب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم المغفور « 2 » واخطأ في أن التكنِّي بابي عيسى ليس ذنباً يغفر أو لا يغفر - لا ن عيسى لا يختص بابن مريم . 2 - ينهى عن التسمي باسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويغير أسماء المتسمين به رغم قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إذا سميتم محمداً فلا تضربوه ولا تحرموه ، وقال : إذا سميتم الولد
--> ( 1 ) سنن أبي داود 2 : 309 ، سن البيهقي 9 : 31 ، الإستيعاب 1 : 250 تيسير الوصول 1 : 39 ، الكنى والأسماء للدولابي 1 : 85 ، زاد المعاد لابن القيم 1 : 262 ، نهاية ابن الأثير 1 : 198 ، الإصابة 2 : 413 ، ابن أبي الحديد 3 : 104 ، عمدة القاري 7 : 143 ( 2 ) الذنب لغوياً ما يستفضح عقباه دنيوياً أو اخروياً والثاني هو العصيان والأول قد يكون من أفضل الطاعات وكان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مذنباً بهذا المعنى بين المشركين إذ كانوا يتربصون به الدوائر ليقضوا عليه فغفر اللَّه أي ستر هذا الخطر بما فتح مكة المكرمة فآمن قوم من هؤلاء والقلة الباقية لم يجسروا بعد على ايذائه ( راجع كتابنا « الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة » وكذلك « عقائدنا » )